ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
260
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
من عظم العثرات ، يا من أمرني بالدعاء ووعدني بالإجابة ، يا من ارتضى عبادا بسخطه فلم يكلني إليهم ، وأغناني من سعته . أ : يا من أكبر حسناتي لا تكون ثمنا لأصغر نعمته . ب : يا من بارزته بالخطايا فبادرني بمغفرته ، يا من توكلت عليه فجاد علي بجزيل نعمته . ج : يا من جاد علي بنعمته ، فأهنت نفسي في مخالفته ، فأمهلني في كرامته . د : يا من دعاني إلى جنته فاخترت ركوب الذنوب إلى ناره بمعصيته ، فلم يمنع ذلك أن يفتح إلي أبواب توبته . ه : يا من هو بكل شيء محيط ، فلا يعزب عنه ذرة من بريته . و : يا من وسع كل شيء رحمة وعلما فطمع العصاة في رحمته . ز : يا من زادني من فضله ، فازددت من معصيته . ح : يا من حباني بعافيته ، فلم أشكره فلم يسلبني ثوب عافيته . ط : يا من طال ما دعوته فأجابني ودعاني فتغافلت عن إجابته . ي : يا من يعصيه عباده في الأرض وقد وكل بالاستغفار لهم أشرف ملائكته . ك : يا من كتم عيوبي وأظهر محاسني كأني لم أزل بطاعته . ل : يا لطيفا بعبده وعبده في غفلته . م : يا من ملكه لا يفنيه كرمه وكرمه عام على أهل مملكته . ن : يا من نصح لي فتركت نصيحته فلم يبادرني بنقمته . س : يا من سألني بعض ما أعطاني فبخلت عليه بنعمته فتكرم علي ولم يمنعني من هبته . ع : يا عظيم العفو يا واسع المغفرة حتى لا يقنط المسرفون من رحمته . ف : يا من فضائح عباده مستورة لديه مع علمه وقدرته . ص : يا من صحائف خلقه إذا امتلأت من الذنوب محى ما فيها بنظرة من مسامحته . ق : يا من قد أمهلني حتى اشتفيت من لذاتي ثم عاهدني على تركها بجنته . ر : يا من رزقني عمرا وعقلا فأنفقت رزقه في معصيته فأنفق علي من عفوه وفضل عطيته .